هاتف

965-92200024+

بريد الكترونى

info@integrallawfirmkw.com

Menu

بحث فى الخلع طبقا للقانون رقم 1 لسنة 2000

0 Comments

الخلــــــع

الفهرس

مقدمــــــــة

الفصل الأول

( تعريف الخلــــــــــع – أدلته الشرعية ) .

مقدمة وتقسيم

المبحث الأول       تعريف الخلــــــــــع لغةً وفقهاً .

المبحث الثاني     الأدلة الشرعية على وجود الخلــــــــــع .

المطلب الأول        الأدلة في القران الكريم .

المطلب الثاني     الأدلة في السنة النبوية الشريفة .

الفصل الثانى

أساس الخلــــــــــع فى القانون

مقدمة وتقسيم

المبحث الأول        تكييف النص من حيث الموضوعية والشكلية

المطلب الأول        الفرق بين القاعدة الموضوعية والشكلية

المطلب الثانى      النص بين الموضوعية والشكلية

المبحث الثانى      الأساس القانونى   للخلع وشروطه

المطلب الأول         الأساس القانونى

المطلب الثانى      شروط الخلــــــــــع

المبحث الثالث     الخلــــــــــع والاسباب الاخرى للفرقة بين الزوجين

مقدمة وتقسيم

المطلب الأول        الخلــــــــــع كسبب للتفريق بين الزوجين

الفرع الأول          الخلــــــــــع

الفرع الثانى       صيغة دعوى الخلــــــــــع

المطلب الثانى      أسباب التفريق الاخرى

الفرع الأول          التطليق لعدم الانفاق

الفرع الثانى        التطليق للعيب

الفرع الثالث       التطليق للضرر وسوء العشرة

الفرع الرابع       التطليق للزواج بأخرى

الفرع الخامس      التطليق للغيبة

الفرع السادس     التطليق لحبس الزوج

الفصل الثالث

آثار الخلــــــــــع ونقده وتقييمه .

مقدمة وتقسيم

المبحث الأول    الاثار المترتبة على الخلــــــــــع

أولاً     : الطلاق الواقع أثرا للخلع

ثانياً   : الحكم الصادر في الخلــــــــــع غير قابل للطعن

ثالثاً : مدى دستورية حكم نص المادة 20 فى فقرتها الأخيرة من القانون 1/2000

رابعاً : حق الزوجة المطلقة للخلع فى الزواج

خامساً : حكم الخلــــــــــع الواقع من الزوج أو الزوجة أو أوليائهم

المبحث الثاني      نقد قانون الخلــــــــــع

المطلب الأول         المميزات

المطلب الثانى     المساوئ والعيوب

الخـــــاتمة

المراجــــع

              بسم الله الرحمن الرحيم

 ( وما توفيقى إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب)

صدق الله العظيم

(سورة هود الاية 88)

مقدمــــــــة

  • بسم الله والحمد لله ولا اله الا الله ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم ) ، لقد جاءت الشريعة الإسلامية لإقامة العدل بين الناس فحدت الحدود وحقت الحقوق ووجبت الواجبات في هذه الحياة لكل الناس ومن بين هذه الحقوق ما أعطته للمرآة المتزوجة من الحق في حل الرابطة الزوجية عن طريق الخلــــــــــع في الأوضاع وبالشروط المبينة في الفقه الإسلامي وهذا الحق وأن لم يكن مطلقا الا انه يحقق ميزة للمرآة المتزوجة لا تحظى بها في غير الشريعة الإسلامية ومنذ أن تم تشريع الخلــــــــــع بالسنة القولية والفعلية لرسول الله (صلى الله عليه وسلم )وحتى عام 1931 م كان القاضى يطبق أحكام الخلــــــــــع المبينة في اى من المذاهب الفقهية المعروفة.
  • وبصدور المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931 م بلائحة ترتيب المحاكم الشرعية  أصبح مقيدا بمذهب واحد في المسائل التى تتقنن في هذه اللائحة أو في القوانين الاخرى للأحوال الشخصية فقد نصت  المادة 280 من هذه اللائحة على انه تصدر الاحكام طبقا لتلك القواعد ولما كان الخلــــــــــع من المسائل التى لم تتقنن في هذه اللائحة أو في قوانين الأحوال الشخصية المستمدة من الشريعة الإسلامية فان المعمول به في شأنها حتى الان هو الراجح في المذهب الحنفي .
  • وعلى ذلك إذا أرادت الزوجة استعمال حقها فى الخلــــــــــع ولجأت إلى القاضي فإنه يكون ملزما بتطبيق الراجح في هذا المذهب على هذه المسألة.
  • وقد رأى المشرع القانوني في الاونة الاخيرة أن يدخل مسألة الخلــــــــــع إلى دائرة التقنيين تيسيرا على القاضي والمتقاضى وقد أعدت وزارة العدل مشروعاً لإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية تضمن نص المادة العشرين منه تقنيناً لمسألة الخلــــــــــع وقد راجع مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف هذا المشروع وانتهى إلى صياغة هذه المادة كما سلف هذا النص بهذه الصياغة يتطلب منا نظرة تأمل على ضوء قوانين الأحوال الشخصية الاخرى وقانون المرافعات المدنية .
  • ويعتبر قانون الخلــــــــــع في القانون المصري قانون  في غاية الخطورة حيث أنه يتصل بصفة مباشرة بكيان الأسرة المصرية وهو ما دعاني إلى البحث في جوانب هذا القانون محاولةً منى للمشاركة الايجابية نحو استيضاح بعض الجوانب التي قد تكون بعيدة عن مرأى أعين كثيرا من العامة والمتخصصين .
  • فهذا القانون قد يراه البعض قانون كأي قانون منظم للعلاقات الإنسانية حين يستحيل السير قدما في هذه العلاقة التي هي لبنة قيام وتكوين المجتمع ولا يدركون أهمية الأسرة واستقرارها وانعكاس ذلك على المجتمع في كافة نواحيه الاجتماعية والاقتصادية وغيرها من النواحي الاخرى فالخلــــــــــع إن لم يتم تضييق النطاق الذي يطبق من خلاله سوف يؤدى ذلك إلى انهيار المجتمع .
  • ومن ناحية أخرى فالخلــــــــــع يعتبر وجهاً أخر لحل رابطة الزوجية من ناحية الزوجة فكما أن للزوج ان يطلق زوجته اذا رغب فى ذلك بإراداته المنفردة فلها الحق هى الاخرى أن تطلق نفسها منه خلعاً إذا ما رغبت فى ذلك و يعتبر ذلك من أوجه المساواة بين الزوج والزوجة فى الشريعة الإسلامية الغراء .
  • ولهذا أحببت أن أدلو بدلوي فى هذه البحث متناولاً فيه التفريق بسبب الخلــــــــــع تعريفه وأدلته فى القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة ( فصل أول ) وأساسه فى القانون ونبذة عن أسباب التفريق الاخرى ( فصل ثان ) وأخيراً نختتم بحثنا هذا فى الاثار والنتائج المترتبة على قانون الخلــــــــــع وتقييمه ونقده  وما له من مساوئ وعيوب ( فصل ثالث ) .
  • وفى الله رجائي واليه سؤالي أن يتقبل عملي هذا وأن يتجاوز عن غفلتي وان يتداركني برحمة منه لست حقيقاً بظلالها وأشهد أن لا اله الا الله وأن محمداً رسول الله وجزى  الله محمداً (صلى الله عليه وسلم )عنا ما هو أهله .

الفصل الأول  

( تعريف الخلــــــــــع – أدلته الشرعية ) .

مقدمة وتقسيم :

نتناول فى الفصل الأول من بحثنا هذا تعريف الخلــــــــــع فى اللغة وفى الفقه ( المبحث الأول ) ونتناول الأدلة الشرعية علي الخلــــــــــع فى الإسلام التى وردت فى القرآن الكريم و التى وردت فى السنة النبوية الشريفة ( المبحث الثانى ).

المبحث الأول      

 تعريف الخلــــــــــع لغةً وفقهاً .

  • الخلــــــــــع يكون بضم الخاء وسكون اللام  وهو على ذلك ” الخلــــــــــع ” ، وبالنظر إلى تعريف معنى الخلــــــــــع عند الفقهاء فهو يعنى إزالة ملك النكاح الصحيح ويلفظ الخلــــــــــع بما فى معناه كالإبراء والافتداء والبيع والشراء فى مقابل البدل .

( حاشية بن عابدين جـ3 صـ441 )

–     ولكننا نرى أن الفقهاء انقسموا بعد ذلك قسمين :

تعريفه عند الحنفية: ان الأحناف اشترطوا فى صيغة الخلــــــــــع ان تكون بلفظ الخلــــــــــع لا بلفظ الطلاق أو غيره وذلك لأنهم يفرقون بين الخلــــــــــع وبين الطلاق على مال ويرتبوا على هذه التفرقة أحكاماً مختلفة .

أما تعريفه عند جمهور الفقهاء :فليس لهذا الشرط وجود فى تعريفهم للخلع وذلك لأنهم لا يفرقون بين الخلــــــــــع وبين الطلاق على مال وهذا يعتبر أمر بديهى فالخلــــــــــع هو طلاق على مال والطلاق على مال هو الخلــــــــــع .

( الاستاذ الدكتور عبد الفتاح محمد أبو العنين صـ210 )

  • وقد قضت محكمتنا العليا :

” ان المباراة أو الخلــــــــــع والطلاق علي مال ليست من المعاوضات المالية التى تطبق فى شأنها أحكام القانون المدنى بل هى من التصرفات التى تدخل فى نطاق الأحوال الشخصية فتخضع لأحكام الشريعة الإسلامية التى يرجع إليها وحدها لتقرير ما يجب ان تتم به رضاء الزوجين وكيف بفصح كل منهما فيما صدر عنه من إيجاب وقبول وكيف يكون الإيجاب والقبول معتبرين شرعاً حتى تقع الفرقة ويستحق المال ” .

( مجموعة المكتب الفنى فى 25 عاماً الجزء الأول صـ119 طعن رقم 81 لسنة 6 ق جلسة 28/10/1937 )

  • والخلــــــــــع هو حل عقدة الزوجية بلفظ الخلــــــــــع أو فيما معناه مقابلة عوض تلتزم به الزوجة كأن يقول الزوج لزوجته خالعتك على مائة جنيه فتقول هى قبلت .
  • فبمجرد قبولها يقع الخلــــــــــع وتطلق  طلقة بائنة وتلزمها المائة جنيه وتترتب سائر أحكام الخلــــــــــع شرعاً , ولا تترتب هذه الأحكام إلا باستعمال لفظ الخلــــــــــع أو فيما معناه وكان في مقابل مال .                             

( الأستاذ عبد الوهاب خلاف صـ210 )

المبحث الثاني

الأدلة الشرعية على وجود الخلــــــــــع .

  • وتتمثل الأدلة على وجود الخلــــــــــع في الإسلام فى مصدرين الأول هو القرآن والكريم و الثانى هو السنة النبوية الشريفة .

المطلب الأول

الأدلة في القران الكريم .

– وحيث أن القران الكريم قد نص على هذه الاية الكريمة :

بسم الله الرحمن الرحيم

” الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ولا يحل لكم أن تأخذوا مما أتيتموهن شيئاً الا أن يخافا الا يقيم حدود الله فان خفتم الا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون “. ( سورة البقرة الآية 229 )

صدق الله العظيم .

– و يؤدي تفسير تلك الآية إلى انه لا جناح على المرأة إن هي افتدت بنفسها فيما أعطت للرجل ولا إثم على الرجل فيما أخذ أى أن الشريعة الإسلامية الغراء قد أقرت هذا النظام .

المطلب الثاني

الأدلة في السنة النبوية الشريفة .

  • أيضاً نجد فى السنة النبوية الشريفة ما يدل على الخلــــــــــع وهو ما رواه البخارى والنسائى عن ابن عباس من أن جميلة بنت عبدالله بن أبى – وهى زوجة ثابت بن قيس وكانت تبغضه وهو يحبها فأتت إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) وقالت يا رسول الله ان  ثابت بن قيس لا اعتب عليه فى خلق ولا دين ولكنى اكره الكفر فى الإسلام ما أطيقه بغضاً أى تخشى الا تؤدى حقوق الزوجية لبغضها إياه ونفورها منه وكان قد أعطى لها مهراً حديقة فقال لها سيدنا محمد سيد الخلق أجمعين ( صلى الله عليه وسلم ) : أتردين عليه حديقته ؟ قالت نعم وزيادة فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )  أما الزيادة فلا وقال لثابت : اقبل الحديقة وطلقها تطليقه فاختلعت منه بمهرها فقط .
  • وهذا ما أقره الإسلام فى نظام الخلــــــــــع وهذا ما يتفق مع مبادئه الكلية العادلة التى ترتفع على رفع الحرج وإزالة الضرر وعلى ذلك فمن حق الزوجة ان تبرأ نفسها بما تدفعه لزوجها ولا حرج على الزوج ان هو اخذ ما تدفعه زوجته له حيث أنه لا ضرر ولا ضرار .

الفصل الثانى

أساس الخلــــــــــع فى القانون

مقدمة وتقسيم :

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيراً ، اننا سوف نتناول في ذلك الفصل النص القانونى الشكلى والنص القانونى الموضوعى والفرق بينهم وتكييف نص قانون الخلــــــــــع من حيث ذلك ( المبحث الأول ) والأساس القانونى للخلع وشروط تطبيقه ( المبحث الثانى )

المبحث الأول

تكييف النص من حيث الموضوعية والشكلية

المطلب الأول

الفرق بين القاعدة الموضوعية والشكلية

  • من المبادئ الأولية فى دراسة القانون ان القاعدة القانونية تنقسم إلى نوعين هما حيث أنها إما أن تكون قاعدة موضوعية تتناول الحق المطلوب حمايته أو تكون قاعدة شكلية تنظم طرق وإجراءات المطالبة بهذا الحق وذلك على التفصيل الاتى بيانه :

أولا : القاعدة الموضوعية :

  • فنجد أن القاعدة الموضوعية هى التى تنظم الحق المطالب به و هى تعبر عن القوانين الموضوعية التى تتناول الحق محل المطالبة وهذه القوانين مثل قانون العقوبات والقانون المدنى وبعض قوانين الأحوال الشخصية وغيرها من القوانين الأخرى الموضوعية .

ثانيا : القاعدة الشكلية :

  • والقاعدة الشكلية هى التى تنظم كيفية الوصول إلى هذا الحق أى أنها هى القواعد التى تنظم الإجراءات التى يجب على المتقاضى اتباعها للوصول قضائياً إلى الحق محل الدعوى .
  • وهذه القواعد تعبر عن القوانين الشكلية أو الاجرائية مثل قانون المرافعات المدنية والتجارية وقانون الإجراءات الجنائية وكمشروع قانون الإجراءات فى مسائل الأحوال الشخصية المقترح ليحل محل لائحة ترتيب المحاكم الشرعية الصادرة بالمرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931 و مثل ما جاء أيضاً فى القانون رقم 1 لسنة 2000 الذى جاء فيه تنظيم لبعض الأوضاع و الإجراءات الخاصة بالتقاضي فى مسائل الأحوال الشخصية وغيرها من القوانين الاجرائية .
  • ويتضح هنا اننا أمام نوعين من القوانين وهى القوانين الموضوعية والقوانين الشكلية أو الاجرائية .

المطلب الثانى

النص بين الموضوعية والشكلية

  • وكما سبق وان أشرنا إلى كيفية التفرقة بين أنواع القواعد القانونيه نستطيع الأن ان نكيف المادة القانونية الخاصة بقانون الخلــــــــــع بين ما اذا كانت تنتمى إلى القواعد الشكلية و الإجرائية او تنتمى إلى القواعد الموضوعية أى أن نص قانون الخلــــــــــع نص موضوعى أم انه نص شكلى أم انه مختلط يجمع بين القسمين ؟ .
  • وحيث أن نص المادة 20 من المشروع سالف الذكر يتضمن فقرتين :
  • الأولى : تقرر الحق فى الخلــــــــــع .
  • والثانية : تقرر حجية الحكم الصادر فى دعوى الخلــــــــــع وعلى ضوء التقسيم المذكور فان الفقرة الأولى يكون موضوعها الحقيقى هو ضمن القواعد الموضوعية التى أتت بها محاكم الأحوال الشخصية كالمرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المعدل بقانون رقم 100 لسنة 1985 الذى نظم أحكام التطليق بأنواعه هو النفقة والمتعة  وغير ذلك من المسائل الموضوعية فى الأحوال الشخصية .
  • ويكون الموضوع الحقيقى للفقرة الثانية هو قانون الإجراءات المدنية فى باب طرق الطعن فى الاحكام .
  • اما انه ياتى نص هذه المادة على نحو ما سلف فانه يكون نص مختلط بين القاعدة الموضوعية والقاعدة الشكلية يمثل خروجاً على معيار التفرقة بين هاتين القاعدتين , كما يجب على هذا المشرع ان ينأى بنفسه عن الوقوع فيه وعلى هذا فإننا نرى ان يوضع نص الفقرة الأولى فى القانون رقم 25 لسنة 1929 والمعدل بالقانون رقم 100لسنة 1985 ويستمر نص الفقرة الثانية فى موضعه من مشروع قانون الإجراءات فى مسائل الأحوال الشخصية .

المبحث الثانى

الأساس القانونى للخلع وشروطه

المطلب الأول

الأساس القانونى

  • بالرغم من ان هذا النظام الذى تقرره الشريعة الإسلامية قد ورد ذكره  فى لائحة ترتيب المحاكم الشرعية فى موضعين هما المادتان 6 , 24 الا انه لم يقنن هذا النظام فى تنظيم تشريعى يبين كيفية تطبيقه حتى رأى المشرع تقنينه لأنه يؤدى إلى تطليق يسترد به الزوج ما دفعه ويرفع عن كاهله عبء أداء اى من الحقوق المالية الشرعية للزوجة بعد أن تقرر مخالعته .
  • والقاعدة الشرعية أنه لا ضرر ولا ضرار كما أنه يعفى الزوجة ان ضاق بها الحال من إشاعة أسرار حياتها الزوجية وقد يحول الحياء بينها وبين زوجها ان تفعل وقد تكون قادرة على ان تفعل ولكن تأبى لانها ترى فى هذه الأسرار ما يؤذى أولادها فى أبيهم وخاصة حين تسجل ما تبوح به فى أحكام قضائية.

( الاستاذ الدكتور / محمد على محجوب الأحوال الشخصية فى الشريعة الإسلامية والقوانين التى تحكمها فى مصر” صـ58 )

  • وبناء على ما جاء به القرآن الكريم فى الاية الكريمة 229 من سورة البقرة و ما كان فى السنة النبوية الشريفة لسيدنا محمد  ( صلى الله عليه وسلم ) فقد تناول المشرع هذا النظام فى التقنين الوضعى للأحوال الشخصية فى نص القانون الرقيم 1 لسنة 2000 الذى جاء بعدة أحكام جديدة منها أنه نظم إجراءات الخلــــــــــع فى المادة 20 منه على ان :

}للزوجين أن يتراضيا فيما بينهم على الخلــــــــــع فان لم يتراضيا عليه أقامت الزوجة دعواها بطلبه وافتدت نفسها وخالعت زوجها بالتنازل عن جميع حقوقها المالية الشرعية وردت عليه الصداق الذى أعطاه إياها حكمت المحكمة بتطليقها عليه .ولا تحكم المحكمة بالتطليق للخلع الا بعد محاولة الصلح بين الزوجين وندبها لحكمين لمولاة مساعى الصلح بينهما خلال مدة لا تجاوز ثلاثة أشهر, وعلى الوجه المبين بالفقرة الثانية من المادة 18 والفقرتين الأولى والثانية من المادة 19 من هذا القانون , وبعد أن تقرر الزوجة صراحة أنها تبغض الحياة مع زوجها وانه لاسبيل لاستمرار الحياة الزوجية بينهما وتخشى الا تقيم حدود الله بسبب هذا البغض .ولا يصح ان يكون مقابل الخلـــــــع إسقاط حضانة الصغار او نفقتهم او حق من حقوقهم .ويقع بالخلــــــــــع فى جميع الأحوال طلاق بائن .ويكون الحكم فى جميع الأحوال غيرقابل للطعن عليه باى طريق من طرق الطعن. {

  • ويتضح من هذا النص ان يكون للخلع شروطاً وأحكاما وهى أن تقرر الزوجة أنها تبغض الحياة الزوجية وتخشى الا تقيم حدود الله وان ترد عليه صداقها وتتنازل عن جميع حقوقها المالية الشرعية فقط .
  • وبمفهوم المخالفة الا تتنازل عن حق الحضانة ومسكن الحضانة واى حق لصغارها وذلك لانها لا تملكه طبقا لقاعدة ان فاقد الشيء لا يعطيه .
  • وغير ذلك من شروط وأحكام مما سوف نتطرق له ونعرضه تفصيلا فيما يأتى فى بحثنا هذا .

المطلب الثانى

شروط الخلــــــــــع

  • شروط الخلــــــــــع فى الفقه والقانون  ان تتنازل عن حقوقها الملية كما سبق القول وان تكرهه بما يخشى معه الا تقيم حدود الله ويكفى ان تشعر المرأة بكراهيتها لزوجها وتخشى عدم إقامتها لحدود الله معه كعدم قدرتها على معاشرته بكافة أنواعها أو حتى إعطائه حقه فى المعاشرة .
  • وهو يختلف عن الطلاق بالابراء فهذا الطلاق يشترط فيه موافقة الزوج كما يختلف عن التطليق للضرر الذى لا يمس الحقوق المالية للزوجة في حالة ثبوت الضرر عليها .

( الاستاذ المستشار/ زكريا شلش )

  • حيث أن نص المادة 20 من القانون 1/2000 على النحو السابق ذكره سالفاً قد جاء مبيناً لشروط التطليق للخلع وهى كالاتى :
  • أن ترد الزوجة على زوجها مقدم الصداق ” المهر ” .
  • أن تتنازل الزوجة عن جميع حقوقها المالية الشرعية فقط .
  • محاولة المحكمة الصلح بين الزوجين .
  • ان تبغض زوجها وتخشى الا تقيم معه حدود الله .

أولاً : أن ترد الزوجة مقدم الصداق : يجب على الزوجة أن ترد على زوجها المهر الذى أعطاه لها اذا ما رأت ان تخلعه وهذا ماتنص عليه الاية 229 من سورة البقرة فى القرآن الكريم على أنه لا حرج على الزوجة اذا ما أعطت ولا حرج على الزوج اذا ما أخذ ما تعطيه له زوجته إذا ما رغبت الزوجة فى الطلاق فهذا هو مقدم الصداق الذى دفعه لها وهو المقدم الذى يثبت فى عقد الزواج فإذا ما ورد فى عقد الزواج غير  مسمى وتنازع الطرفان فى قدره طبقت المحكمة حكم نص المادة 19 من القانون 25/1929 لبيان مقدار مقدم الصداق الذى تلتزم الزوجة برده إلى زوجها وإن كان عاجل الصداق مسمى فى العقد ولكن الزوج ادعى أنه دفع أكثر منه قضت المحكمة بالخلــــــــــع برد الزوجة القدر المسمى فى العقد وانفتح الطريق للزوج بأن يطالب بما يدعيه بدعوى مستقلة أمام المحاكم المختصة.

ثانياً : أن تتنازل الزوجة عن جميع حقوقها المالية الشرعية فقط :أيضاً على الزوجة الراغبة للخلع أن تتنازل لزوجها عن كافة حقوقها المالية الشرعية فقط فعليها أن تتنازل عن جميع أنواع النفقات الخاصة بها فمثلاً ليس لها نفقة متعة وليس لها  نفقة العدة ولا يلتزم زوجها بنفقة مسكنها الا إذا كانت حاضنة لأولادها منه وليس لها أن تتنازل عن أى نفقة لصغارها إذا كان لها منه أطفال من نفقة ملبس ومسكن ومأكل ودراسة وغيرها من النفقات الخاصة بأطفالها منه فلا يجوز لها أن تتنازل عنها لأنها لا تملكها وإذا اشترط للخلع إسقاط شئ من هذه الحقوق صح الخلــــــــــع وبطل الشرط  .

  •  ومن البديهى أنه قد تكون بين الزوجين معاملات مالية يحق معها للزوجين مطالبة كل منهما للاخر بها وهى حقوق تخضع بعد الخلــــــــــع للقواعد العامة فى أحقيتهما للجوء إلى القضاء للمطالبة بها .

ثالثاً : محاولة المحكمة الصلح بين الزوجين :ولا يجوز للمحكمة أن تحكم بالتطليق الا بعد ان تبذل جهدها فى محاولة الصالحين الزوجين وأن تكرر هذه المحاولة مرتين على الاقل إن كان لهما ولد تفصل بينهما مدة لا تقل عن ثلاثين يوماً ولا تزيد عن ستون يوماً فإن عجزت المحكمة عن الصلح حكمت بتطليق الزوجة من زوجها طلقة بائنة .

  • والطلقة هنا تقع بائنة بينونة صغرى إذا كانت غير مكملة للثلاث فلا تجوز الرجعة الا بعقد جديد ومهر جديد أما إذا كانت مكملة للثلاث فتكون بائنة بينونة كبرى ولا يجوز أن يتزوجها مطلقها بعقد ومهر جديدين الا بعد أن تكون قد تزوجت من غيره زواجاً صحيحاً ثم انقضى هذا الزواج بالطلاق أو الوفاة .

رابعاً : ان تبغض زوجها وتخشى الا تقيم معه حدود الله :

بسم الله الرحمن الرحيم ” ولا يحل لكم أن تأخذوا مما أتيتموهن شيئاً إلا ان يخافا الا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهم فيما افتدت به ” صدق الله العظيم

  • يجب أن تقر الزوجة ببغضها الحياة معه وخشيتها ألا تقيم حدود الله فلا تستطيع معاشرته بكافة أنواع المعاشرة اى أنها تقر أنها كرهت الحياة معه حتى لو كان هو من الرجال الصالحين المُثُُُُُُل وبالتإلى يصدر الحكم بالخلــــــــــع غير قابل للطعن.
  • من المنطقى بعد ذلك إن يكون الحكم الصادر فى بالتطليق خلعاً غير قابل للطعن عليه بأي طريق من طرق الطعن ، لان فتح باب الطعن فى هذه الحالة لا يفيد إلا فى تمكين من يريد الكيد لزوجته من إبقائها معلقة أثناء مراحل التقاضي التالية لسنوات طويلة دون ما مسئولية عليه حيالها وبعد أن رفع عنه عبء مإلى كأثر لتطليقها .
  • وهذا التقدير الذى يقصر التقاضي فى هذه الحالة على درجة واحدة يستند إلى ما استقر عليه قضاء المحكمة الدستورية العليا : ” من انه قصر التقاضي على درجة واحدة هو مما يستقل به المشرع ويرد النص به موافقاً لأحكام الدستور “

( فى القضية رقم 102/12ق جلسة 19/6/1993 )

  • لان الأمر فى ذلك يختلف كل الاختلاف عن منع اللجوء أصلاً إلى المحكمة وهو ما يرد مخالفاً ان نص عليه قانون ما.

المبحث الثالث

الخلــــــــــع

والأسباب الأخرى للفرقة بين الزوجين بحكم المحكمة

مقدمة وتقسيم :

  • سوف نتناول فى ذلك المبحث أسباب التطليق بحكم المحكمة والهدف من ذلك لكى نستطيع أن نبين لكم التفرقة بين أحكام الخلــــــــــع المستحدثة وبين غيره من نظم التفريق الاخرى وحتى يتسنى لنا أن نوضح النتائج المترتبة على ذلك القانون فيما بعد .
  • مفهوم الطلاق عند الفقهاء هو رفع قيد النكاح فى الحال أو فى المستقبل بلفظ مخصوص سواء أكان هذا اللفظ المخصوص نطقاً أو إشارة أو كتابة .
  • فرفع قيد النكاح فى الحال يكون بالطلاق البائن أما رفع قيده فى المستقبل فيكون بالطلاق الرجعى فمن طلق زوجنه طلاقاً رجعياً فلا يرتفع الزواج فى الحال بل بعد انقضاء العدة ولذا يجوز للزوج أن يراجعها ما دامت فى العدة بدون عقد ومهر جديدين  وبدون إذنها  ورضاها .

“الأحوال الشخصية فى الشريعة الإسلامية والقوانين التى تحكمها فى مصر للأستاذ الدكتور / محمد على محجوب”

  • إن مفهوم الطلاق كما جاء عرفته محكمتنا العليا فى أحد الطعون كالاتى :

” الطلاق شرعاً : هو حل رابطة الزوجية الصحيحة بلفظ الطلاق الصريح أو بعبارة تقوم مقامه تصدر ممن يملكه وهو الزوج أو نائبه ” .

( طعن رقم 54/54ق أحوال شخصية – جلسة 26/3/1985 )

  • ورابطة الزواج شرعها الله لمقاصد نبيلة لتكوين الأسر والجماعات وتحقيق سعادتها ولكن هذه الرابطة قد يعتريها حالات لا يستقيم فيها التعاون على شئون الحياة الزوجية فيستحيل استمرار تلك العلاقة وقد يصاب أحد الزوجين بمرض لا يستطاع معه دوام العشرة بين الزوجين وقد يغيب غيبة طويلة وقد يحكم علي الزوج بالسجن وقد لا يستطيع الزوج الانفاق على زوجته فتتعرض الزوجة لان تموت جوعاً أو أن تأكل بثدييها .
  • وبما أن الإسلام جاء عاماً شاملاً لجميع جوانب الحياة وذلك بأن شرع الطلاق للتخلص من تلك المشاكل وسوف نعرض فى هذا المبحث لأسباب الطلاق وأنواعه كما هو أتى .

المطلب الأول

الخلــــــــــع كسبب للتفريق بين الزوجين

الفرع الأول

الخلــــــــــع

  • الخلــــــــــع سبب من أسباب التطليق الذى نص عليه المشرع فى المادة 20 من القانون الرقيم 1/2000  مستحدثاً أخذاً بالقرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة .
  • وتطبيقاً لنص المادة 20 من القانون 1/2000 لصادر بشأن تنظيم بعض أوضاع و إجراءات التقاضي فى مسائل الأحوال الشخصية فإنه يجوز الزوجة أن تخالع زوجها بالشروط والأحكام السابقة .
  • وتنص تلك المادة على :

“للزوجين أن يتراضيا فيما بينهم على الخلــــــــــع فان لم يتراضيا عليه أقامت الزوجة دعواها بطلبه  وخالعت زوجها بالتنازل عن جميع حقوقها المالية الشرعية رردت عليه الصداق الذى أعطاه إياها حكمت المحكمة بتطليقها عليه .ولا تحكم المحكمة بالتطليق للخلع الا بعد محاولة الصلح بين الزوجين وندبها لحكمين لمولاة مساعى الصلح بينهما خلال مدة لا تجاوز ثلاثة أشهر, وعلى الوجه المبين بالفقرة الثانية من المادة 18 والفقرتين الأولى والثانية من المادة 19 من هذا القانون , وبعد أن تقرر الزوجة صراحة انها تبغض الحياة مع زوجها وانه لاسبيل لاستمرار الحياة الزوجيه بينهما وتخشى الا تقيم حدود الله بسسب هذا البغض .ولا يصح ان يكون مقابل الخلــــــــــع اسقاط حضانة الصغار او نفقتهم او حق من حقوقهم . ويقع بالخلــــــــــع فى جميع الأحوال طلاق بائن “.

  • وليس على الزوجة سوى سلوك الطريق القضائى لرفع دعوى الخلــــــــــع أمام محكمة الأحوال الشخصية المختصة للحصول على حكم قضائى بتطليقها من زوجها طلقة بائنة إذا ما تواجدت تلك الشروط السابق بيانها وهى ” أن ترد الزوجة مقدم الصداق و أن تتنازل الزوجة عن جميع حقوقها المالية الشرعية فقط و محاولة المحكمة الصلح بين الزوجين وان تبغض زوجها وتخشى الا تقيم معه حدود الله وعند ذلك لا يكون أما القضاء سوى الحكم بتطليقها خلعاً .
  • ولعل فى تنظيم الخلــــــــــع والحكم به وأثاره على الوجه المتقدم ذكره ما يؤدى إلى التخفيف عن الاسرة المضطربة والزوجة الحائرة ويعجل بالفصل فى كثير من دعاوى الطلاق .
  • الا أنه من ناحية أخرى له بعض المساوئ والعيوب التى سوف نتعرض لها فيما بعد .

الفرع الثانى

صيغة دعوى الخلــــــــــع

  • ومثال الصيغة القانونية لدعوى الخلــــــــــع تكون على الوجه الاتى بيانه :
  • انه فى يوم ………. الموافق ../../….
  • بناء على طلب السيدة / ………………………… – مسلمة – مصرية – المقيمة فى …………………………. ومحلها المختار مكتب الاستاذ / …………………. المحامى الكائن بــ  ………………………  .
  • انا ………….. محضر محكمة ……….. الجزئية انتقلت إلى حيث إقامة :
  • السيد / ……………………… المقيم فى ………………………… .

الموضـــــــــــــــوع

  • الطالبة زوجة المعلن اليه بصحيح العقد الشرعى المؤرخ فى ../../…. ودخل بها وعاشرها معاشرة الأزواج ورزقت منه على فراش الزوجية الصحيح بأولادهم وهم  …………. ، …………… .
  • والطالبة لا تزال فى عصمته حتى الان .
  • وحيث ان المعلن اليه دائم الإساءة للطالبة بالقول والفعل وأن ذلك ليس من حقه شرعاً ولا قانوناً .
  • وحيث ذلك ورفعاً للضرر عنها وخشية الا تقيم حدود الله فيه طلبت منه طلاقها للضرر الا أنه رفض إضراراً بها .
  • وحيث أنه بمسلكه هذا جعل العشرة بين أمثالهما مستحيلة لانها أصبحت تبغض الحياة معه .
  • وحيث أنها وفى سبيل إفتداء نفسها تعرض على زوجها المعلن اليه ان ترد عليه كامل مهرها الذى أوفاها إياه مقابل أن يطلقها .
  • وحيث أن الشرع الإسلامى أباح أن تخالع المرأة زوجها طالبة منه إزالة رابطة الزوجية حتى ولو لم يسئ إليها ولكنها تكره العيش معه وتخشى الا تقيم حدود الله معه.
  • وحيث أن المادة 20 من القانون رقم 1/2000 تنص على أنه :

” للزوجين أن يتراضيا فيما بينهم على الخلــــــــــع فان لم يتراضيا عليه أقامت الزوجة دعواها بطلبه وأفتدت نفسها وخالعت زوجها بالتنازل عن جميع حقوقها المالية الشرعية رردت عليه الصداق الذى أعطاه إياها حكمت المحكمة بتطليقها عليه ” .

وحيث أن القران الكريم قد نص على هذه الاية الكريمة :

بسم الله الرحمن الرحيم

” الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ولا يحل لكم أن تأخذوا مما أتيتموهن شيئاً الا إن يخاف الا يقيم حدود الله فان خفتم الا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون ” .( سورة البقرة الاية 229 )

صدق الله العظيم .

  • وحيث ما رواه البخارى والنسائى عن ابن عباس من أن جميلة بنت عبدالله بن أبى وهى زوجة ثابت بن قيس وكانت تبغضه وهو يحبها فأتت إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) وقالت يارسول الله ثابت بن قيس لا اعتب عليه فى خلق ولا دين ولكنى اكره الكفر فى الإسلام ما اطيقه بغضاً أى تخشى الا تؤدى حقوق الزوجية لبغضها إياه ونفورها منه وكان قد أعطى لها مهراً حديقة فقال لها سيدنا محمد سيد الخلق أجمعين ( صلى الله عليه وسلم ) : أتردين عليه حديقته ؟ قالت نعم وزيادة فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )  أما الزيادة فلا وقال لثابت : اقبل الحديقة وطلقها تطليقه
  • وحيث أن الطالبة تبغض الحياة مع زوجها المعلن اليه وأنه لا سبيل لاستمرار الحياة الزوجية بينهما وتخشى الا تقيم حدود الله بسبب هذا البغض .
  • وحيث كان الأمر كذلك فيحق لها أن تقيم تلك الدعوى طبقاً لصحيح نص القانون وطبقاً للقاعدة الشرعية ” لا ضرر ولا ضرار” .

بنـــاء عليــــــــــه

  • انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت إلى محل إقامة المعلن اليه وسلمته صورة من هذا وكلفته بالحضور أمام محكمة ……….. الابتدائية للأحوال الشخصية الدائرة (   ) والكائن مقرها بشارع …….. قسم ……. محافظة ……….. وذلك بجلستها التى ستنعقد علناً فى تمام الساعة الثامنة صباحاً فى يوم …… الموافق ../../…. وذلك ليسمع الحكم عليه بمخالعة زوجته الطالبة له على أن ترد له كامل صداقها الذى قبضته منه وقدره ….. جنيه ( فقط ………… جنيهاً ) مع أمره بعدم التعرض لها فى أمور الزوجية مع الزامه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة .
  • وذلك مع حفظ كافة الحقوق الأخرى للطالبة .
  • ولأجل العلم ،،،،

المطلب الثانى

أسباب التفريق الاخرى

الفرع الأول

عدم الإنفاق كسبب للتفريق بين الزوجين

–  نصت المادة 4 من القانون رقم 25/1940 على أن :

” إذا امتنع الزوج عن الانفاق على زوجته فإن كان له مال ظاهر نفذ الحكم عليه بالنفقة فى ماله فإن لم يكن له مال ظاهر ولم يقل أنه معسراً أو موسر ولكن أصر على عدم الانفاق طلق عليه القاضى فى الحال ، وان ادعى العجز فان لم يثبته طلق عليه حالا وان اثبته أمهله مدة لا تزيد على شهر فان لم ينفق طلق عليه بعد ذلك “

  • ونصت المادة الخامسة من ذات القانون على أن :

” إذا كان الزوج غائباً غيبة قريبة فان كان له مال ظاهر نفذ الحكم عليه بالنفقة فى ماله وان لم يكن له مال ظاهر أعذر اليه القاضى بالطرق المعروفة وضرب له أجلاً فان لم يرسل ما تنفق منه زوجته على نفسها أو لم يحضر للانفاق عليها طلق عليه بعد مضى الاجل ، فان كان بعيد الغيبة لا يسهل الوصول إليه او كان مجهول المحل أو كان مفقوداً وثبت أنه لا مال له تنفق منه الزوجة طلق عليه القاضى ، وتسرى أحكام هذه المادة على المسجون الذى يعسر بالنفقة ” .

– ونصت المادة السادسة من ذات القانون على أن :

” تطليق القا ضى لعدم النفاق رجعياً وللزوج ان يراجع زوجته اذا ثبت يساره وأستعد للإنفاق فى أثناء العدة فان لم يثبت يساره ولم يستعد للانفاق لم تصح الرجعة ” .

  • فيشترط للتطليق لعدم الانفاق ألا يكون له مال ظاهر يمكن التنفيذ عليه بالنفقة ، وان يكون الامتناع على النفقة الحاضرة وليست النفقة المتجمدة عن مدة ماضية ، ويشترط عدم نشوز الزوجة .
  • والطلاق لعدم الانفاق يقع رجعيا حيث يكون للزوج أن يراجع زوجته .

الفرع الثانى

العيب كسبب للتفريق بين الزوجين

– اتفق علماء الشريعة الإسلامية الغراء على أن سلامة الزوج من بعض العيوب شرط أساسى للزوم الزوج بالنسبة للمرأة بمعنى أنه إذا تبين لها وجود عيب فيه كان لها الحق فى التقدم للقضاء طالبة التفريق بينها وبين زوجها المعيب .

– وإن أختلف العلماء فى تحديد هذه العيوب الا أنهم اتفقوا على أن  العنة يجب فيها الطلاق وهى بضم العين وفتح النون وهى تعنى عدم قدرة الزوج على مجامعة زوجته .

– وإذ جاء بالمذكرة الإيضاحية للقانون رقم 25/1920 ، 25/1929 فى الفقرة الخامسة ما يلى :

” وما تحسن الإشارة اليه هنا أن التفريق بالطلاق بسبب اللعان أو إباء الزوج عند إسلام زوجته يبقى الحكم فيه على مذهب أبو حنيفة النعمان ومن ثم فلا يسرى على الادعاء بالعنة حكم المادة التاسعة من القانون رقم 25/1929 .

– ونصت المادة التاسعة من القانون رقم 25/1920 على أن :

” للزوجة أن تطلب التفريق بينها وبين زوجها اذا وجدت به عيباً مستحكماً لا يمكن البرء منه أو يمكن البرء منه بعد زمن طويل ولا يمكنها القيام معه الا بضرر كالجنون والجزام والبرص سواء كان ذلك العيب بالزوج قبل العقد ولم تعلم به أو حدث بعد العقد ولم ترضى به فان تزوجته عالمة بالعيب أو حدث العيب بعد العقد ورضيت به صراحة أو دلالة على علمها فلا يجوز التفريق ” .

– ونصت المادة العاشرة من القانون رقم 25/1920 على أن :

” الفرقة بالعيب طلاق بائن ” .

– ونصت المادة الحادية عشرة من القانون رقم 25/1920 على أن :

” يستعان بأهل الخبرة فى العيوب التى يطلب فسخ الزواج من أجله ” .

– أى انه يشترط للتطليق بسبب العيب أن يكون العيب مستحكم لا يمكن البرء منه أو يمكن لكن بعد زمن طويل وان اضر يصيب الزوجة والا تكون عالمة بالعيب ورضيت به .

الفرع الثالث

الضرر وسوء العشرة كسبب للتفريق بين الزوجين

– نصت المادة 19 من القانون رقم 1/2000 بشأن أوضاع وإجراءات التقاضي فى مسائل الأحوال الشخصية على أن :

” فى دعاوى التطليق التى يوجب فيها القانون ندب حكمين يجب على المحكمة أن تكلف كاً من الزوجين بتسمية حكم من أهله قدر الإمكان فى الجلسة التالية على الأكثر فان تقاعس أيهما عن تعين حكمه أو تخلف عن حضور هذه الجلسة عينت المحكمة حكماً عنه ” .

ولما كان نص المادة السادسة من المرسوم بقانون 25/1929 ببعض أحكام الأحوال الشخصية على أن :

اذا ادعت الزوجة إضرار زوجها بها بما لا يستطاع معه دوام العشرة بين أمثالها يجوز لها أن تطلب من القاضى التفريق بينهما وحينئذ يطلقها القاضى طلقة بائنة اذا ثبت الضرر وعجز عن الإصلاح بينهما فاذا رفض الطلب ثم تكررت الشكوى ولم يثبت الضرر بعث القاضى حكمين وقضى على الوجه المبين بالمواد 7 ،8 ،9 ،10 ،11 “.

– وقد قضى فى هذا الشأن بأن :

” فهذا النص يدل على أن المقصود بالضرر فى هذا المجال هو إيذاء الزوج زوجته بالقول أو الفعل إيذاء لا يليق بمثلها بحيث تعتبر معاملة الزوج لزوجته فى العرف معاملة شاذة تشكو منها ولا ترى الصبر عليها وكان النص لم يحدد وسيلة إضرار الزوج بزوجته فان لها أن تستند فى التدليل على حصول الضرر إلى كل أو بعض صور المعاملة التى تلقاها منه من قبيل الضرب والهجر وخلافه وأن تضيف منها فى مرحلة الاستئناف ما لم تطرحه على محكمة أول درجة دون أن يعتبر ذلك طلباً جديد يمتنع قبوله طبقاً لحكم المادة 1 ،3 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية ” .

” الطعن رقم 446/66ق – أحوال شخصية – جلسة 17/3/2001  ” .

  • وقضى أيضاً فى هذا الشأن بأن :

” كما أن للزوجة طلب التطليق وفقاً للمادة السادسة من القانون رقم 25/1929 اذا أوقع بها الزوج اى نوع من أنواع الإيذاء بالقول أو بالفعل الذى لا يكون عادة بين أمثالها ولا يستطاع معه دوام العشرة بينهما ولا يشترط لإجابتها إلى طلبها ان يتكرر إيقاع الأذى بها بل يكفى لذلك ان تثبت أن زوجها الذى معها التضرر منه ولو لمرة واحدة وتقدير عناصر الضر مما تستقل به محكمة الموضوع متى أقامت قضائها على أسباب سائغة ” .

( طعن رقم 215/66ق أحوال شخصية –  جلسة 7/4/2001 ) .

الفرع الرابع

الزواج بأخرى كسبب للتفريق بين الزوجين

– تنص المادة 11 مكرر من المرسوم بقانون 25/1929 المضافة بالقانون رقم 100/1985 على أن :

” على الزوج أن يقر فى وثيقة الزواج بحالته الاجتماعية فإذا كان متزوجاً فعليه أن يبين فى الإقرار اسم الزوجة أو الزوجات اللاتي فى عصمته ومحال إقامتهن وعلى الموثق إخطارهن بالزواج الجديد بكتاب مسجل مقرون بعلم الوصول ، ويجوز للزوجة التى تزوج عليها زوجها أن تطلب الطلاق منه اذا لحقها ضرر مادى أو معنوى يتعذر معه دوام العشرة بين أمثالها ولو مل تكن قد اشترطت عليه فى العقد الا يتزوج عليها ، فإذا عجز القاضى عن الإصلاح بينهما طلقها عليه طلقة بائنة ، ويسقط حق الزوجة فى طلب التطليق لهذا السبب بمضي سنة من تاريخ علمها بالزواج بأخرى  الا إذا رضيت بذلك صراحة أو ضمناً ويتجدد حقها فى طلب التطليق كلما تزوج الزوج بأخرى  وإذا كانت الزوجة الجديدة لم تعلم أنه متزوج فلها أن تطلب التطليق كذلك “.

الفرع الخامس

الغيبة كسبب للتفريق بين الزوجين

– تنص المادة 12 من المرسوم بقانون رقم 25/1929 المعدل بالقانون رقم 100/1985 على أن :

” اذا غاب الزوج سنة فأكثر بلا عذر مقبول جاز لزوجته ان تطلب إلى القاضى تطليقها بائناً اذا تضررت من بعده عنها ولو كان له مال تستطيع الانفاق منه “

– وتنص المادة 13من المرسوم بقانون رقم 25/1929 المعدل بالقانون رقم 100/1985 على أن :

“ان أمكن وصول الرسائل إلى الغائب ضرب له القاضى أجلاً وأعذر اليه بأنه يطلقها عليه ان لم يحضر للإقامة معها أو ينقلها اليه أو يطلقها فان انقضى الأجل ولم يفعل ولم يبد عذراً مقبولاً فرق القاضى بينهما بتطليق بائنة وان لم يمكن وصول الرسائل إلى الغائب طلقها القاضى عليه بلا إعذار أو اجل “

– وذلك بشرطين :

  1. أن تكون الغيبة المدة المشار إليها فى المادة 23 من ذات القانون وهى السنة التى عدد أيامها 365 يوم وان تكون هذه الغيبة فى بلد أخر غير البلد التى تقيم فيه الزوجة اما اذا كانا يقطنان نفس البلد وترك الزوج زوجته فيعتبر ذلك هجراً لها يجيز التطليق وفق المادة السادسة من ذات القانون للشقاق بين الزوجين والضرر.أن تكون غيبة الزوج بغير مقبول وتقدير العذر أمر متروك لقاضى الموضوع طالما كان استخلاصه سائغاً .

الفرع السادس

حبس الزوج كسبب للتفريق بين الزوجين

– تنص المادة 14 من المرسوم بقانون رقم 25/1929 المعدل بالقانون رقم 100/1985 على أن :

” لزوجة المحبوس المحكوم عليه نهائياً بعقوبة مقيدة للحرية مدة ثلاث سنين فأكثر أن تطلب إلى القاضى بعد سنة من حبسه التطليق عليه بائناً للضرر ولو كان له تستطيع الانفاق منه “

– أى أن هناك خمسة شروط لتطليق الزوجة لحبس الزوج :

1- ان يكون الزوج قد حكم عليه بعقوبة مقيدة للحرية حتى لو كان معتقلا الا اذا كان ينفذ الحكم بالغرامة بطريق الإكراه البدنى فلا ينطبق النص .

2- ان يكون هذا الحكم نهائى .

3- ان يكون الزوج قد بدأ فى تنفيذ الحكم .

4- ان تكون العقوبة المقيدة للحرية ثلاث سنوات فاكثر فإذا قلت عن ذلك انتفى الشرط .

5- أن تمر سنة على الاقل من تنفيذ ذلك الحكم .

و حيث كان ما سبق فان الخلــــــــــع جاء كحكم جديد له قواعده الخاصة به التى تختلف عن أسباب التطليق الاخرى .

– و حيث كان ذلك الاختلاف فبالتالى فان الاثار التى تترتب على الخلــــــــــع غير التى تترتب على غيره من أنواع التفريق الاخرى .

الفصل الثالث

آثار الخلــــــــــع ونقده وتقييمه

مقدمة وتقسيم :

وبعد ما سبق من البحث حول الخلــــــــــع وتعريفه وأسسه الشرعية والقانونية وشروط تطبيقه فى القانون المصرى وأخيراً فى ذلك الفصل نتناول الأثار والنتائج المترتبة على قانون الخلــــــــــع ( المبحث الأول ) أما العيوب والمميزات ( المبحث الثانى ).

المبحث الأول

الاثار المترتبة على الخلــــــــــع

أولا:الطلاق الواقع أثرا للخلع :

–  ينقسم الطلاق الواقع أثرا للحكم للزوجة بالخلــــــــــع من زوجها إلى نوعين هما : طلاق بائن بينونة صغرى وطلاق بائن بينونة كبرى.

النوع الأول:الطلاق البائن بينونة صغرى : هذا النوع من الطلاق يتأسس اذا كانت الطلقة لم تكن مكملة لثلاث فلا تجوز الرجعة الا بعقد ومهر جديدين لان الطلقة الواقعة في الحكم طلقة بائنة .

النوع الثاني:الطلاق البائن بينونة كبرى :

وبما أن الطلقة التى تطلقها المحكمة للزوجة طلقة بائنة فإذا كانت هذه الطلقة مكملة للثلاث طلقات بمعنى أنها الطلقة الثالثة فلا يجوز للزوج مراجعتها الا بعد أن تكون قد تزوجت من غيرة زواجا صحيا ثم انقضى هذا الزواج بالطلاق أو الوفاة.

ثانيا:الحكم الصادر في الخلــــــــــع غير قابل للطعن :

–   مفاد نص المادة 20 فى فقرتها الاخيرة  من القانون 1/2000 هو ” يكون الحكم غير قابل للطعن فى جميع الأحوال ” .

  • كما أن من المنطقى و قد قام الحكم فى شأن الخلــــــــــع على أنه لا يقضى به الا بعد أن تبذل المحكمة غاية جهدها فى الصلح بين الزوجين وان ترد الزوجة لزوجها مقدم الصداق الذى دفعه لها وتتنازل عن باقى حقوقها المالية الشرعية ثم بعد ذلك أن تقرر ببغضها الحياة معه وخشيتها الا تقيم حدود الله .
  • لذلك فان فتح باب الطعن فى هذه الحالة لا يفيد الا فى تمكين من يريد الكيد لزوجته من إبقائها معلقة أثناء مراحل التقاضي لسنوات طويل دون ما مسئولية عليه حيالها وبعد أن رفع عنه اى عبء مإلى كأثر لتطليقها .
  • ونحن نرى أن حكم هذا النص يجب الا يكون عاماً فى جميع الاحكام الصادرة فى الخلــــــــــع وذلك حيث  التفرقة بين أحوال الزوج المطلق فى دعاوى التطليق لاى سبب والزوج المطلق للخلع حيث تحدث المفارقة الواضحة فى المركز القانونى لكل منهم فالمطلق لاى سب أخر غير الخلــــــــــع يجوز له الطعن على الحكم الصادر ضده بكافة طرق الطعن المقررة فى القانون وذلك على العكس بالنسبة الزوج المطلق فى دعوى الخلــــــــــع الذى لا يملك الحق فى الطعن على الحكم الصادر ضده بالخلــــــــــع  .
  • وقد اتجه رأى فى الفقه إلى ان قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخلــــــــــع لزوجة ثابت بن قيس كان نهائياً ولم يطعن عليه الزوج .
  •  
  • الا أن ذلك الاتجاه لم يتناول البحث بأهمية وذلك على النقد الاتى بيانه فى عدة نقاط :
  • فى إحدى روايات الخلــــــــــع ان الزوج وهو ثابت بن قيس أنه علم بحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم علم بما حكم به لزوجته فقال : قبلت قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك القول يعن أنه لم يطعن على الحكم ولو بالتظلم منه لمن أصدره رسول الله صلى الله عليه وسلم .
  • ذكر الامام بن حجر العسقلانى فى فتح البارى الامام الشوكانى فى نيل الأقطار أن ما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم فى شأن امرأة ثابت هو أمر فيه ارشاد واصلاح وليس أمر إيجاب

(الإمام بن حجر العسقلانى فتح البارى فى صحيح البخارى ج9 – ص394 وما بعده )

(الامام الشوكانى نيل الاوطار ج6 – ص246  وما بعده )

  • وحتى لو كان هذا الأمر للإيجاب فان الواقع أصبح مختلفاً من حيث القاضى والخصوم وأدلة الدعوى والظروف والملابسات المحيطة بها وهذا معلوم للكافة بما لا يحتاجه البيان .
  • ان المصلحة المعتبرة شرعاً تحتم على ولى الأمر تشريع ما يحقق صلاح العباد فى حياتهم ومن ذلك ضمان حق الخصم فى الطعن فى الحكم الصادر ضده وفى العصر الحإلى أصبح هذا الحق من الحقوق الدستورية للمواطنين التى يترتب على إهدارها مخالفة الدستور باعتباره النظام الأساسى فى لدولة .
  • ولقد عرف الفقه الإسلامى ما يعرف الان بطرق الطعن فى الاحكام وكما تقرر محكمة النقض ان فقهاء الشريعة الإسلامية وان لم يجمعوا على الأخذ بمبدأ حجية الأحكام على إطلاقه الا انه بإمعان النظر فى الاستثناءات التى وردت عليه يتضح أنها ليست فى الواقع الا وجوها لإعادة النظر فى النزاع تقابل وجوه الطعن بالحكام وذلك فيما عدا حالة اذا ما خالف الحكم نصاً فى القرآن الكريم أو فى السنة النبوية المطهرة أو خالف الإجماع فقد أوجبوا على القاضى إبطاله وهذا ما له من حجية .

( طعن رقم 61/56 أحوال شخصية – جلسة 29/3/1988 – المجموعة المدنية لسنة 59ق –أحوال شخصية جلسة 29/3/19888 – المجموعة المدنية لسنة 39ق – س1 – ص557 )

ثالثاً:مدى دستورية حكم نص المادة 20 فى فقرتها الاخيرة من القانون الرقيم 1/2000:

– ان نص المادة 20 فى فقرتها الاخيرة نص دستوري وذلك ما يتضح من الحكم الدستوري الذى أباح للمشرع بقصر التقاضي على درجة واحدة موافقاً لاحكام الدستور وان هذا لا ينطوى باى حال من الأحوال على الاخلال بمبدأ المساواة أمام القانون المنصوص عليه بالمادة 40 من الدستور المصرى  والتى تنص على أن :

المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الاصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة

– وقد قضت المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 102/12ق جلسة 19/6/1993 على استقلال المشرع والسماح له بقصد التقاضي على درجة واحدة .

– ونحن نرى أن هذا الحكم يجب الا يكون عاماً فى جميع الاحكام الصادرة فى الخلــــــــــع لما انتهينا اليه  أنفاً من التفرقة بين أحوال الزوج المطلق للضرر او غيرها والزوج المطلق للخلع حيث تحدث المفارقة الواضحة.

– وذلك بحيث اذا كان الخلــــــــــع بالتراضى بين الزوجين قبل واثناء نظر الدعوى فانه لا يقبل الطعن عليه باى طريق من طرق الطعن كما هو الحال فى شأن احكام الصلح باعتبار ان الخصوم قد قبلوا مسبقاً الحكم الذى سيصدره القاضى فى الدعوى

– وفى هذا الصدد تقرر محكمة النقض أن :

” الاتفاق الذى حصل بين الخصوم وأثبته القاضى لا يعدو وان يكون عقداً ليس له حجية الشئ المحكوم فيه بطريق وان كان يعطى شكل الاحكام عند إثباته فلا يجوز الطعن فيه بطريق الطعن المقرر للاحكام “

( الطعن رقم 466/43ق جلسة 1/31/1977 المجموعة الدنية السنة 28ط ، ص328 )

  • ولكن اذا كان الحكم الصادر فى الخلــــــــــع بعد ان رفضه الزوج وأصر على المضى قدماً فى نظر هذه الدعوى دون قبول لما عرضته الزوجة فانه يكون خاضعاً للقواعد العامة المقررة فى الطعن فى الاحكام من قابليته للطعن باى طريق مقرر لذلك لتعلق حق الزوج فى الطعن عليه وعدم رضائه بهذا الحكم إذ ان هذه القواعد تقرر أنه لا يجوز الطعن فيها بجميع طرق الطعن المقررة قانوناً .
  • ان حكم المادة المذكورة فى الفقرة الثانية يمكن ان يؤدى إلى المفارقة الواضحة فى المراكز القانونية للخصوم فى العلاقة الزوجية إذ يكزن الزوج المحكوم ضده فى دعاوى التطليق اياً كان السب فى مركز قانونى أفضل من مثيله فى دعوى الخلــــــــــع فيكون للأول الحق كاملاً فى الطعن على الحكم الصادر ضده باى طريق للطعن بينما يحرم الثانى من هذا الحق دون اى مبرر يذكر .

رابعاً:حق الزوجة المطلقة للخلع فى الزواج  :

  • يحق للزوجة المطلقة للخلع الزواج بشرط أن تقضى عدتها لان الحكم الصادر بالتطليق للخلع لا يجوز بأى حال من الأحوال الطعن عليه .
  • كما لا يسقط  الحق للمطلقة فى مسكن الحضانة  فان لم يهيئ الزوج مسكن الحضانة لاطفاله استمروا فى شغل منزل الزوجية  مدة الحضانة .
  • ولكن اذا كان الحكم الصادر فى الخلــــــــــع منعدماً كان يكون قد صدر من دائرة لم يحلف احد قضاتها اليمين أو أن يكون قد صدر من دائرة غير مكتملة أو أن يكون قد صدر دون أن تعلن صحيفة الدعوى إلى المدعى عليه ولم يحضر الاخير أمام المحكمة حصل غش فى إعلان او لم يوقع رئيس الدائرة على الحكم فان الحكم يكون والعدم سواء ولا يرتب أى أثر قانونى ويكفى إنكاره عند التمسك به بما اشتمل عليه من قضاء ويجوز رفع دعوى مبتدئة بانعدامه ولا تزول حالة انعدام الحكم بالرد عليه بما يدل على اعتباره صحيحاً أو القيام بعمل إجراء باعتباره كذلك .
  • –          وأخيراً فان الخلــــــــــع  أو الطلاق على مال من مسائل الأحوال الشخصية وليس من المعاوضات المالية وأنها تخضع للشريعة الإسلامية التى يرجع إليها التقرير ما يجب حتى تقع الفرقة ويستحق المال .
  • وقد قضت محكمة النقض بان :

” المبارأة والخلــــــــــع والطلاق على مال ليست من المعاوضات المالية التى تطبق بشأنها أحكام القانون المدنى بل هى من التصرفات التى تدخل فى نطاق الأحوال الشخصية فتخضع لاحكام الشريعة الإسلامية التى يرجع اليها وحدها لتقرير ما يجب أن يتم به رضاء الزوجين وكيف يفصح عنه كل منهما فيما يصدر عنه من ايجاب وقبول وكيف يكون الايجاب والقبول معتبرين شرعاً حتى تقع الفرقة ويستحق المال “

( طعن رقم 8/6ق – جلسة 28/10/1937 )

  • وبأنه متى كان الثابت فى الدعوى ان الطلاق الحاصل سنة 1944 نظير الابراء من مؤخر الصداق ونفقة العدة فانه يكون طلاقاً للمادة الخامسة من المرسوم بقانون رقم 25/1929 التى تنص على ان:

” كل طلاق يقع رجعياً الا المكمل للثلاث والطلاق قبل الدخول والطلاق على مال ……….”

  •  
  •  
  • وقضت محكمة النقض بأن :

” وإذ كان ذلك وكانت دعوى المطعون عليها تقوم على ما تدعيه من حصول زواج جديد بينهما وبين الطاعن بعد الطلاق المذكور بعقد ومهر جديدين ولم تقدم وثيقة زواج رسمية أو عرفية تدل على ذلك وكانت إقراراتها بمحضر تحقيقات النيابة وأمام محكمة أول درجة وإعلانات الدعاوى التى رفعتها على الطاعن تفيد إذا قضى بثبوت نسب الصغير “المولود فى سنة 1950” إلى الطاعن ويكون فضلاً عن قصوره قد خالف القانون إذ تكون المطعون عليها قد أتت به لأكثر من سنة من تاريخ الطلاق “

( طعن 3/32ق جلسة 20/3/1963 س14 –  ص321 )

“وبأنه إذ يبين من الرجوع إلى الأوراق ان الطلاق الذى تم بين والدة الطاعن ومورث المطعون عليهم بتاريخ 7/5/1944 كان طلاقاً نظير الابراء من مؤخر الصداق ونفقة العدة فيكون الطلاق بائناً طبقاً للمادة الخامسة من المرسوم بقانون 25/1929 التى تنص على أن كل طلاق يقع رجعياً الا المكمل للثلاث ، والطلاق قبل الدخول والطلاق على مال “

( طعن 1/41ق – جلسة 29/1/1975 – س 26 – ص 297 )

خامساً:حكم الخلــــــــــع الواقع من الزوج أو الزوجة أو أوليائهم :

  • اذا كانت الزوجة بالغة عاقلة ثبت لها الحق فى مخالعة نفسها ولا يصح لأبيها ولا لأحد من أوليائها ان يخالع من مالها الا بإذنها فاذا آذنته اعتبر كالوكيل وطبقت عليه احكام الوكالة .
  • اما بالنسبة للزوج يشترط فيه لصحة الخلــــــــــع عند جمهور الفقهاء أن يكون بالغاً رعاقلاً و مميزاً فلا يصح من صبى أم مكره أو مجنون لان الخلــــــــــع طلاق بعوض والطلاق لا يصح من هؤلاء وكذلك الخلــــــــــع .
  • واتفق جمهور الفقهاء على صحته من السفيه غير أنهم قالوا ان المال لا يسلم اليه وانما يسلم إلى وليه .
  • كما اتفق جمهور الفقهاء على صحة الخلــــــــــع الواقع من المريض مرض الموت سواء كان الخلــــــــــع بمهر مثلها او اكثر أو أقل .

المبحث الثاني

نقد قانون الخلــــــــــع

المطلب الأول

المميزات

  • لقد جاء قانون الخلــــــــــع بما ظل ينادى به رجال الفقه والشريعة والقانون لفترات طويلة من الزمن وحيث جاء القانون رقم 1/2000 بشان بعض إجراءات التقاضي فى مسائل الأحوال الشخصية أو كما يطلق عليه  “قانون الخلــــــــــع” حيث انه نص فى المادة  20 على الخلــــــــــع وشروطه فكان من ذلك التسهيل على الزوجة المتضررة من زوجها .
  • ونجد أن المميزات التى أتى بها القانون الرقيم 1/2000 بشان بعض إجراءات التقاضي فى مسائل الأحوال الشخصية تتمثل فى الاتى :
  • التسهيل على الزوجة المتضررة من زوجها :

– لقد سهل قانون الخلــــــــــع كثيراً على الزوجة المتضررة من زوجها التى بغضت الحياة معه ولا تجد فى السبل الاخرى للتطليق من زوجها ما يطلقها منه فتستطيع الزوجة بعد صدور ذلك القانون ان ترفع دعوى الخلــــــــــع على زوجها وتتنازل فقط عن حقوقها المالية الشرعية المحقوقة لها عند زوجها فيكفى امام القاضى أن تقول ( أخشى الا أقيم حدود الله ) .

  • انقاذ الزوجة غير المسلمة  المتضررة من زوجها :
  • أيضاً قانون الخلــــــــــع يحمى الزوجة الغير مسلمة التى بغضت زوجها ولا تستطيع التطليق منه بسبب ما تقرره أحكام شريعتها من أن زواجها أبدى وذلك فى بعض الملل وفى بعضها الاخر إلى جانب اعتبار الزواج رباط أبدى الا أن هناك استثناءات على تلك القاعدة العامة بعدم التطليق فللزوجة الحق فى التطليق اذا ما تحققت تلك الاستثناءات مع الوضع فى الاعتبار بصعوبة تحقق تلك الاستثناءات .
  • ويتضح أن الزوجة الغير مسلمة مع كل ما تقدم قد تتضرر من زوجها ولا تستطيع طلب الطلاق منه ليس لانه لا يريد تطليقها بل لان شريعتهم لا تسمح لهم بذلك أصلاً .
  • إذاً وفى الأحوال التى تخرج عن اختصاص المجالس الملية فى الأحوال الشخصية لغير المسلمين  تستطيع الزوجة الغير مسلمة أن تطلب تطبيق الشريعة الإسلامية عليها وتطلب التطليق على زوجها خلعاً فى ظل القانون الرقيم 1/2000 بشان بعض إجراءات التقاضي فى مسائل الأحوال الشخصية 
  • تجنب للزوجة المشقة الموجودة فى السبل الاخرى :
  • فى ظل قانون الخلــــــــــع ولجوء الزوجات اليه فانهم بذلك يتجنبوا المشقة التى توجد فى طرق التطليق الاخرى فهذا السبيل يوفر لهم جهدهم ووقتهم ومالهم .
  • لانها عندما تسلك ذلك الطريق فى التقاضى وتترك الطرق الاخرى للتطليق فهى توفر على نفسها الكثير من الأعوام والسنين حيث أن حكم الخلــــــــــع يصدر نهائيا لا يقبل الطعن عليه بأى طريق من طرق الطعن على الاحكام فلا يستطيع الزوج أن يستأنف الحكم الصادر بخلعه أو حتى ينقضه بأى طريق للطعن على الاحكام ويوفر التكاليف اى توفر كثير من المشقة .
  • الحفاظ على حقوق الاطفال المحضونين :
  • ونجد أيضاً أن قانون الخلــــــــــع يحمى أطفال الزوج والزوجة من ضياع حقوقهم المالية الشرعية لان الزوجة عندما تخلع من زوجها فإنها يجب أن تتنازل عن جميع حقوقها المالية الشرعية .
  • وليس لها أن تتنازل عن حقوق أطفالها الصغار وحتى لو تم الاتفاق على التنازل عن حقوق الاطفال الصغار فان ذلك الاتفاق يقع باطلا ً أى أن الخلــــــــــع يصح والشرط يبطل .

المطلب الثانى

العيوب

  • أما عن العيوب التى أتى بها القانون رقم 1/2000 بشان بعض إجراءات التقاضي فى مسائل الأحوال الشخصية أو كما يطلق عليه  “قانون الخلــــــــــع” تتمثل فى الاتى :
  • سلب السلطة التقديرية للقاضى :
  • أصبح أمام الهيئة الموقرة المعروض عليها دعوى الخلــــــــــع بعد أن تبذل جهدها فى عرض الصلح على الزوجين وبعد أن تتنازل الزوجة عن حقوقها الشرعية وبعد أن تقرر بأنها تخشى الا تقيم حدود الله  فبعد ذلك علينا ان نتساءل ماذا على القضاء أن يفعل ؟
  • ليس على القضاء بعد كل ما سبق الا أن يحكم للزوجة المدعية بالتطليق خلعاً وليس أمام القضاء سوى ذلك .
  • أى أن الزوجة عندما تعقد النية على الخلــــــــــع وتحقق الشروط المطلوبة فلا يوجد فى البشرية من يستطيع أن يمنعها من الخلــــــــــع حتى لو كان القضاء أو زوجها فلا يوجد سوى أنها تتنازل عن دعواها وتقبل الصلح .
  • لذا كان الأكرم من المشرع أ ن ينص على أنه للقضاء الحق فى إعمال سلطتة التقديرية فى رفض أو قبول دعوى الخلــــــــــع خاصة إذا كانت الزوجة سيئة النية أو تتعسف فى استعمال حقها فى الخلــــــــــع فقط للاضرار بزوجها دون النظر إلى مستقبل أطفالها الأبرياء خاصة إذا كان زوجها حسن النية على خلق ودين عظيم ولا يستحق ذلك ولا يجد من ينصره ويحفظ أسرته من التفكك سوى عدالة القضاء ولكن ذلك إذا كان للقضاء الحق فى إعمال سلطته التقديرية .
  • ولكننا نرى أن المشرع لم ينص على تلك السلطة التقديرية لذلك كان الأفضل من المشرع ان ينص على ان للزوجة التى تريد التطليق خلعاً أن تحرر محضراً فى قسم الشرطة وتفصل فيه النيابة العامة ونحفظ قضائنا من اعتباره أداة فقط تحكم بالخلــــــــــع للزوجة دون  أي اعتبار لرأى المحكمة أو للزوج الذى دائما يعترض على دعوى الخلــــــــــع .
  • الإخلال بحق التقاضي على درجتين :

– قرر قانون الخلــــــــــع أن الحكم الصادر فى دعوى الخلــــــــــع يكون غير قابل للطعن عليه بأى طرق من طرق الطعن التى قررها القانون وبهذا فانه قد خالف مبدأ المساواة أمام القانون المنصوص عليه بالمادة 40 من الدستور المصرى  والتى تنص على أن :

المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الاصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة

  • و يجب تطبيقاً لذلك النص أن يساوى القانون بين الزوج فى دعوى الخلــــــــــع والزوج فى دعوى التطليق للضرر وللعيب وللغيبة وللحبس حيث أن الزوج له الحق فى الاعتراض على الطلاق حتى لو رفضت الزوجة الصلح وحتى لو حكم فى غاول درجة فقد يكون الحكم برفض الدعوى أو قبول الدعوى والتطليق من الزوج ، لكن فى دعوى الخلــــــــــع وكما أوضحنا سالفاً أنه بعد تحق الشروط ورفض الصلح فلا تحكم المحكمة سوى بالتطليق خلعاً ويكون الحكم غير قابل للطعن .
  •  ويتضح هنا الفرق الشاسع بين حق الزوج فى دعوى الخلــــــــــع وبين حق الزوج فى الدعاوى الاخرى للتطليق فالأول لا يستطيع الا الاعتراض على على دعوى الخلــــــــــع ولكن دون فائدة أما الزوج فى الدعاوى الاخرى للتطليق فيحق له الاعتراض على طلب التطليق وان ينازع فيه ويحق للمحكمة أيضاً أن تقبل هذا الاعتراض وأن تحكم فى الدعوى على أساسه وحتى لو قضت المحكمة فى الدعوى بالتطليق فيحق للزوج ان يستأنف الحكم وأن يطعن علية بكافة طرق الطعن على الاحكام .
  • وقد قضت المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 102/12ق جلسة 19/6/1993 على استقلال المشرع والسماح له بقصد التقاضي على درجة واحدة .
  • الا اننا نرى أن هذا الحكم يجب الا يكون عاماً فى جميع الاحكام الصادرة فى الخلــــــــــع لما انتهينا اليه سالفاً من التفرقة بين حال الزوج المطلق عليه للضرر او غيرها من الأسباب والزوج المطلق عليه للخلع حيث تحدث المفارقة الواضحة.
  • فإننا نرى أن نفرق بين ما إذا قبل الزوج الحكم بالخلــــــــــع وبين رفضه ذلك الحكم ففى الحالة الثانية يجب أن يأخذ كامل حقه فى الطعن على الحكم الصادر ضده بالخلــــــــــع .
  • الإخلال بحق الزوج بقوامته على زوجته :
  • بسم الله الرحمن الرحيم “والرجال قوامون على النساء ” صدق الله العظيم
  • تلك الاية الكريمة التى تقرر أن للزوج على زوجته حق القوامة فى إدارة العلاقة بينهم داخل الأسرة وخارجها .
  • وذلك لان الرجال يختلفون عن النساء فى التفكير والحنكة والقيادة فعن رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال أن النساء ناقصون عقل ودين لان النساء تغلبهم عواطفهم أى أنهم يستعينوا فى تفكيرهم وتدبير أمورهم بما يشعرون به ومشاعر وعواطف وذلك لا يجدى فى الأمور الحاسمة ، أما كونهم ناقصون دين فذلك يرجع إلى أمور فسيولوجية لهم وحدهم دون الرجال .
  • والأصل فى الطلاق أنه حق الرجل وليس حقاً للمرأة لان فصم عرى الزوجية يترتب عليه أمور خطيرة فى الأسرة والمجتمع تحتاج إلى قرارات حاسمة ولا نتصور ذلك الا فى الرجل .
  • وحيث أنه مما لا جدال فيه أن المرأة خلقت على طباع وغرائز تجعلها أكثر تأثراً بالعاطفة من الرجل ولذا فهى الأصلح فى رعاية الأولاد وتربيتهم حضانتهم فهذه العاطفة فى أثناء الغضب تجر إلى الكثير من الأضرار والشرور والنتائج السيئة فلو جعلنا الطلاق أى مصير العالقة الأسرية التى هى جزء منها إلى جانب الزوج والأولاد بين يديها لكانت تصرفت فيه على حسب هوى عاطفتها .
  • ونحن لا نقول بان الرجل معصوم من هذه العاطفة لكنها فى الأكثر الغالب عند النساء والطلاق من الرجل له قيود وأيضا لم يهمل الإسلام حق المرأة فى طلب الطلاق لذا نرى أن النص الخاص بالخلــــــــــع فى هذا القانون جاء مجحفاً لحق الزوج فى قوامته على زوجته .
  • عدم استقرار العلاقة الزوجية والعائلية :
  • وحيث كان كل ذلك النقد المتقدم لقانون الخلــــــــــع فإننا نجد انه اذا تعسفت الزوجة فى استعمال حقها فى سلك سبيل الخلــــــــــع فإنها بذلك تهدم الاستقرار العائلى المطلوب لنشأة جيل صالح يقود المجتمع فى المستقبل إلى التقدم نحو الافضل فى مختف النواحى .
  • فمن يرى أن الخلــــــــــع قد تقرر للزوجة لحمايتها من بطش زوجها  أو لتضررها منه فإنه على حق ولكن لنا جميعاً رجالا ونساءاً سواء كنا متزوجون  أم لا ان نتساءل هل نستطيع القول بأن الزوجة فى عصرنا الحإلى مثل الزوجة فى عصر الرسول صلى الله عليه وسلم  وتفعل ما كانت تفعله الزوجة فى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لزوجها ؟
  • الاجابة على ذلك التساؤل تكون بالنفى وذلك لاختلاف الظروف والملابسات والبعض العادات والتقاليد التى تربينا عليها وأن هناك من التعاليم التى بدأت تختفى من تعاليم ديننا وحيث أننا أصبح فينا القليل الذى إسلامه حقاً ويفعل ما تأمر به الشريعة الإسلامية وسنة رسول اله صلى الله عليه وسلم .
  • وبذلك نرى ان المسلمون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يختلفون تماماً عن المسلمون فى عصرن هذا وعن المسلمون فى العصور القادمة .
  • ولنا فى هذا التعليق شأن حيث أن امرأة ثابت بن قيس عندما قالت يارسول الله ثابت بن قيس لا اعتب عليه فى خلق ولا دين ولكنى اكره الكفر فى الإسلام ما اطيقه بغضاً أى تخشى الا تؤدى حقوق الزوجية لبغضها اياه ونفورها منه وكان قد اعطى لها مهراً حديقة فقال لها سيدنا محمد سيد الخلق أجمعين ( صلى الله عليه وسلم ) : أتردين عليه حديقته ؟ قالت نعم وزيادة فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )  أما الزيادة فلا وقال لثابت : اقبل الحديقة وطلقها تطليقه فاختلعت منه بمهرها فقط .
  • فنجد أن زوجة ثابت لم تذكر فى حق زوجها اى صفة تسئ اليه وذلك على عكس ما يحدث الان من أن الزوجة تذكر كل ما يسئ إلى زوجها حتى تأخذ عطف القاضى ويحكم لها بطلباتها .
  • أيضاً نجد أنه مهما توصل القضاء إلى مرحلة كبيرة من تطبيق العدالة لن يكون أكثر عدالة من عدالة رسول الله صلى الله عليه وسلم .

الخـــــاتمة .

– ونتمنى من المشرع الأمين على حقوقنا وعلى حقوق العلاقة الزوجية وعلى حقوق الاطفال فى تلك العلاقة الوقوف وبحق فى هذا الصدد ويسن قانون ينظم هذا الخلــــــــــع بإعطاء الحق للزوج فى ان يطعن على هذا الحكم الصادر فى الخلــــــــــع وعدم كفاية هذه الشروط حتى لا يكون من ذلك ان يتضرر الزوج ويتضرر الاطفال فكما حمى القانون الزوجة وأعطاها الفرصة فى الخلــــــــــع فعليه ان يعطى الزوج الحق فى تقييد هذا الحق بحيث أن يحدث موازنة مساوية بين الزوج المطلق فى دعوى الطلاق لاى سبب اياً كان وبين الزوج المطلق فى دعوى الخلــــــــــع .

تـم بحمد اللـــــه

المراجــــع :

  1.  القرآن الكريم .
  2. الأحوال الشخصية فى الشريعة الإسلامية والقوانين التى تحكمها فى مصر للأستاذ الدكتور / محمد على محجوب.
  3. موسوعة قوانين الأحوال الشخصية للمستشار أشرف مصطفى كمال رئيس محكمة الاستئناف
  4. الأحوال الشخصية للمسلمين فى ضوء الفقه والقضاء للأستاذ شريف الطباخ .
  5. المستشار حسن حسن منصور – الأهرام 5/1/2000 تحت عنوان نظرات فى مشروع تقنين الخلــــــــــع .
  6. فتح البارى بشرح صحيح البخارى- الامام بن حجر العسقلانى .
  7. نيل الاوطار – الامام الشوكانى .
  8. المجموعة المدنية لسنة 59ق أحوال  شخصية .
  9. المجموعة المدنية لسنة 39ق أحوال  شخصية .
  10. حاشية بن عابدين الجزء الثالث .
  11. مجموعة المكتب الفنى فى 25 سنة الجزء الأول .
  12. الاستاذ عبد الوهاب خلاف .
  13. الاستاذ الدكتور عبد الفتاح محمد أبوا لعنين .
  14. المستشار زكريا شلش .
  15. المذكرة الايضاحية .
  16. الدكتور أحمد أبوالوفا – نظرية الاحكام فى قانون المرافعات .